الشيخ محمد الصادقي

62

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

له ، وهما يخافان - إذا - ألّا يقيما حدود اللّه ، جاز الخلع بل وجب ، فإن لم يخلعها في تلك الحالة المخيفة فرق الإمام بينهما بذلك الخلع وكما فعل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . واما الكراهية غير المخيفة فلا خلع فيها ولا مبارات ، حيث يلتزم الزوجان بحدود اللّه المفروضة عليهما ، فليس سماح الخلع بما تفتدى به ويأخذه الزوج إلّا للحفاظ على حدود اللّه . ومن شروط صحة الخلع ان يكون الخوف من عدم إقامة حدود اللّه نتيجة المقام عنده ، سواء أكانت الحدود غير المقامة - إذا - حدود الزوجية أم سواها ، كما هددت جميلة بنت ثابت بقولها : أكره الكفر في الإسلام ، فإن كان ترك إقامة حدود اللّه بعد الاختلاع وقبله على سواء فلا خلع إذا . ذلك ، وأما إذ كرهها وهي لا تكرهه فلا يحل له أن يأخذ منها شيئا ،

--> و في الموثق قال سماعة سألته عن المختلعة فقال : لا يحل لزوجها ان يختلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ولا أقيم حدود اللّه فيك ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطين فراشك ولأدخلن بيتك من تكرهه من غير أن تعلم هذا ولا يتكلمونهم وتكون هي التي تقول ذلك فإذا هي اختلعت فهي بائن وله ان يأخذ من مالها ما قدر عليه ( الكافي 6 : 140 ) أقول : ما قدر عليه يقيد بالصداق . و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحل له ان يأخذ منها شيئا حتى تقول : . . . فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما يأخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا وكان خاطبا من الخطاب ( المصدر ) أقول : تظافرت المعتبرة على عدم اشتراط صيغة الطلاق بعد صيغة الخلع . وهو الصحيح لأن الخلع فسخ فلا يحتاج إلى طلاق ، ولأنه فسخ فلا زيادة على ما أخذت . و روى جابر الجعفي عن عبد اللّه بن يحيى عن علي ( عليه السلام ) قال : كلمات إذا قالتهن المرأة حل له ان يأخذ الفدية إذا قالت : . . . ( آيات الأحكام للجصاص 1 : 463 ) .